محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

130

رشحات البحار ( فارسى )

بفطرتك . الثانية : احترام المنعم حتى فى الحيوانات فطرى بل الشموس منها كذلك . فيؤاخذك المنعم هل لم اكن منعما ؟ أو لا يجب احترامه ؟ أو كنت خارجا من ذلك ؟ الثالثة : احترام المقتدر فطرى و هذا محسوس حتى فى الحيوانات فيؤاخذك هل لم اكن عظيما مقتدرا ؟ أو لا يجب احترام العظيم و المقتدر عندك ؟ أو كنت غير مشمول لهذا الحكم ؟ الرابعة : احترام الكامل فطرى حتى بالنسبة الى الكافر فلو احتج عليك يوم القيامة « 1 » هل لم اكن كاملا ؟ أو لم يجب احترامه عندك ؟ أو كنت من المخرجين ؟ فاى جواب هيئت ؟ الخامسة : احترام المحبوب فطرى و هذا أوضح من أن يبين فلو قال اللّه لك يوم القيامة « 2 » أو لم اكن محبوبا أو لم يجب احترام المحبوب أو الحكم مخصوص بغيرى فلا جواب لك الا الاعتذار . [ كما قال هى ] ربنا ظلمنا لنا انفسنا و ان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين « 3 » و لكن لا بد و أن يكون هذا الاعتذار فى الدنيا حتى لا تقع فى مؤاخذة الآخرة موردا لقوله تعالى : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ « 4 » و اذا كان الأمر كذلك ، فكيف إذا كان المعصى حاضرا منعما مقتدرا عظيما كاملا محبوبا ؟ و لا اشكال فى أن مثل هذا العصيان أعظم . لأن للعصيان نسبة إلى العاصى و نسبة الى عصيان آخر و نسبة إلى المعصى و أحسن المقايسات مقايستها مع المعصى . فلا يكون المعصية فى هذه النظرة الا انها كبيرة . و اما اقامه وجه العقل الى الدين فنقول انه اذا راجعناها « 5 » لوجدناها عاشقة

--> ( 1 ) . فى الأصل : القيمة ( 2 ) . فى الأصل : القيمة ( 3 ) . فى الأصل : . . . أنفسنا و اعترفنا بذنوبنا و إن . . . و الصواب ما أثبتناه من الأعراف ( 7 ) : 23 . و الصحيح لعبارة « و اعترفنا بذنوبنا » ما يلى : فاعترفنا بذنوبنا . من غافر ( 40 ) : 11 ( 4 ) . الحاقه ( 69 ) : 30 - 32 . ( 5 ) . ضمير « ها » راجع إلى الفطرة